محمد بن علي الشوكاني

577

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

وأما الثغور في جهاتنا فهي بحمد اللّه محفوظة . وبعين العناية الربانية إن شاء اللّه ملحوظة فقد وكّلنا بحفظها من الأجناد . من يقوم بهم الكفاية في الإصدار والإيراد وعند ذلك العزم المتين . وافى كتابكم الآخر [ المشير ] « 1 » بالفتح المبين . الحاكي [ 249 ] لاستئصال شأفة الكافرين أجمعين . فأنشدنا لسان حال السرور . وحدا بنا حادي الحبور . الذي عمّ الجمهور : هناء محى ذاك العزا المتقدّما * فما عبس المحزون حتى تبسّما فلقد انجابت ظلمات الهموم . وتقشّعت غيوم الغموم . [ وابتلجت ] « 2 » الخواطر . وقرّت النواظر ، وعند بلوغ تلك الأخبار ، وأشعرنا هذه المسارّ الكبار . بما شاع في جميع الأقطار . وذاع بين البوادي والحضار . فيا لها من مسرات شدّت من عضد الدين . وفتّتت سواعد الملحدين وقصمت ظهور الكافرين . وقلقلت معاهد المعاندين ، اللهم إنا نحمدك حمدا لا يحيط به الحصر ، ونشكرك على ما منحت أمة نبيّك من هذا الفتح والنصر . وما لمّحت إليه أيها الجناب العظيم . والأخ الفخيم الكريم . من أمر الداوات فما زالت أوامرنا إلى نوّابنا في الجهات برفع الظّلامات . والأعمال بالنيات . وغير خاف على ذهنكم السليم وفكركم الراجح القويم . أن من العدل الذي قامت به الأرض والسماوات . أن يستوي القويّ والضعيف ، والوضيع والشريف . في أنواع المكاسب والتّجارات . كما حكم بذلك باري البريّات ، ولا زلتم في حفظ اللّه محوطين بعين كلايته ورعايته وحمايته . وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم . حرّر يوم تاسع عشر من شهر رجب سنة 1213 ) انتهى جواب مولانا الإمام حفظه اللّه . وقد وصلت من الشريف فيما يتعلق بهذه القضية كتب كثيرة بعد هذا إلى مولانا الإمام حفظه اللّه وأنشأ راقم الأحرف جواباتها عن أمر مولانا الإمام .

--> ( 1 ) في [ ب ] المبشر . ( 2 ) في [ ب ] وانثلجت .